languageFrançais

الجويلي: المجتمع التونسي تحكمه رواسب علاقات الولاء وذهنيات الاستبداد

اعتبر الباحث في علم الإجتماع محمد الجويلي أن الحديث عن مستقبل الديمقراطية في تونس يمر عبر سؤال هل أن الديمقراطية مطلب اجتماعي أم لا.

وبين الجويلي أن الإجابة عن هذا السؤال تعتبر صعبة خصوصا وأن الديمقراطية ليست مطلبا اجتماعيا بالمعنى العميق للكلمة في ظل الذهنية الاستبدادية والأنساق الثقافية التي تحكم تصوراتنا وسلوكاتنا إلى الآن. 

وأشار  في هذا الصدد إلى أن المجتمع التونسي تحكمه رواسب علاقات الولاء وعلاقات الخدمة والاستبداد وعدم احترام الرأي الآخر والحق في الاختلاف. 

وأكد الباحث في علم الإجتماع أن الحديث عن مستقبل الديمقراطية في تونس يستوجب تقييم مسار إرساء الديمقراطية الذي لم يكتمل بعد والذي يشهد صعوبات كبرى خصوصا في ظل التعامل مع ذهنيات فيها الكثير من الاستبداد وتستبتطنه وتمارسه وتعتبره شكلا من أشكال الوجود البشري.

وأضاف الجويلي بأن الانساق الثقافية في كل المجالات التي نعيشها قائمة على علاقة الشيخ بالمريد وبالتالي لا بد من تفكيك هذه العلاقة التي يقع إنتاجها في كل مرة وينجر عنها إعادة انتاج الاستبداد تباعا.  

وبين الباحث في علم الإجتماع ضرورة تفكيك هذا النوع من العلاقات عبر إرساء منظومة قيمية جديدة واحترام القوانين والتدريب على العيش المشترك بما يعنيه من اختلاف في الرأي ووجهات النظر وفض النزاعات بطرق سلمية وكل ما يحفز الناس على تملك الديمقراطية. 

 

*كريم وناس